أضواء البيان — الشنقيطي
كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ ﴿٤﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلّا لَيُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ﴾ . كَلّا: رَدْعٌ وزَجْرٌ لَهُ عَلى حُسْبانِهِ الباطِلِ، ولَيُنْبَذَنَّ في جَوابِ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: كَلّا.
وَهَذا يُفَسِّرُهُ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩]، أيْ: يُنْبَذُ نَبْذًا، فَيَهْوِي عَلى أُمِّ رَأْسِهِ. عِياذًا بِاللَّهِ.
والحُطَمَةُ: فُعَلَةٌ مِنَ الحَطْمِ، وهو الكَسْرُ، ثُمَّ الأكْلُ الكَثِيرُ.
وَقَدْ فُسِّرَتْ بِما بَعْدَها ﴿نارُ اللَّهِ المُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٦]، وسُمِّيَتْ حُطَمَةً لِأنَّها تُحَطِّمُ كُلَّ ما أُلْقِيَ فِيها، وتَقُولُ: ﴿هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ .