تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ ﴿٧﴾
فالعَبْدُ المُؤْمِنُ الصّالِحُ مِن خَيْرِ البَرِيَّةِ، فَكَيْفَ تُرَدُّ شَهادَتُهُ؟ وقَدْ عَدَّلَهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ، كَما في الحَدِيثِ المَعْرُوفِ المَرْفُوعِ:
«يَحْمِلُ هَذا العِلْمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الجاهِلِينَ»
والعَبْدُ يَكُونُ مِن حَمَلَةِ العِلْمِ، فَهو عَدْلٌ بِنَصِّ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
وَأجْمَعَ النّاسُ عَلى أنَّهُ مَقْبُولُ الشَّهادَةِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا رُوِيَ عَنْهُ الحَدِيثُ، فَكَيْفَ تُقْبَلُ شَهادَتُهُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ عَلى واحِدٍ مِن النّاسِ؟