×
التوبةالآية ١٠٢

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٠٢﴾

(فائدة) إذا أرادَ الله بِعَبْد خيرا جعله معترفا بِذَنبِهِ ممسكا عَن ذَنْب غَيره جوادا بِما عِنْده زاهدا فِيما عِنْده مُحْتملا لأذى غَيره. وَإن أرادَ بِهِ شرا عكس ذَلِك عَلَيْهِ. الهمّة العليّة لا تزال حائمة حول ثَلاثَة أشْياء: تعرف لصفة من الصِّفات العليا تزداد بمعرفتها محبَّة، وإرادَة وملاحظة لمنة تزداد بملاحظتها شكرًا وطاعة، وتذكر لذنب تزداد بتذكره تَوْبَة وخشية، فَإذا تعلّقت الهمّة بسوى هَذِه الثَّلاثَة جالت في أوديَة الوساوس والخطرات.