تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿٦﴾
ولما تضمن ذلك مدح الخاضعين والمتواضعين ذكر حال المستكبرين المتجبرين الطاغين ثم أخبر أنه صب عليهم سوط عذاب ونكره إما للتعظيم وإما لأن يسيرًا من عذابه استأصلهم وأهلكهم ولم يكن معه بقاء ولا ثبات.
(فائدة)
إنَّ كَوْنَهُ بِالمِرْصادِ هو مُجازاةُ المُحْسِنِ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءِ بِإساءَتِهِ.
(موعظة)
احذر عداوة من ينام وطرفه باك يقلب وجهه في السماء، يرمي سهاما ما لها غرض سوى الأحشاء منك، فربما ولعلها إذا كانت راحة اللذة تثمر ثمرة العقوبة لم يحسن تناولها.