×
الغاشيةالآية ٢٦

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ﴿٢٦﴾

(موعظة) النّاس مُنْذُ خلقُوا لم يزالُوا مسافرين، ولَيْسَ لَهُم حط عَن رحالهم إلّا في الجنَّة أو النّار. والعاقل يعلم أن السّفر مَبْنِيّ على المشقّة وركوب الأخطار. وَمن المحال عادَة أن يطْلب فِيهِ نعيم ولذّة وراحة، إنَّما ذَلِك بعد انْتِهاء السّفر. وَمن المَعْلُوم أن كل وطْأة قدم أو كل آن من آنات السّفر غير واقفة، ولا المُكَلف واقِف. وَقد ثَبت أنه مُسافر على الحال الَّتِي يجب أن يكون المُسافِر عَلَيْها من تهيئة الزّاد الموصل. وَإذا نزل أو نام أو استراح فعلى قدم الاستعداد للسير.