×
التكويرالآية ٥

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ ﴿٥﴾

(فائدة) الدليل على حشر الوحوش وجوه: الأول: قوله تعالى: ﴿وَإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ الثاني: قوله تعالى: ﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلاَّ أُمَمٌ أمْثالُكم ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. الثالث: حديث مانع صدقه الإبل والبقر والغنم وأنها تجيء يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها وهو متفق على صحته. الرابع: حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه " أن النبي ﷺ رأى شاتين ينتطحان فقال: يا أبا ذر أتدري فيم ينتطحان؟ قال: قلت لا، قال: لكن الله يدري وسيقضي بينهما" رواه أحمد بن حنبل رضي الله عنه في مسنده الخامس: الآثار الواردة في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ وأن الله تعالى يجمع الوحوش ثم يقتص من بعضها لبعض ثم يقول لها: كوني ترابا فتكون ترابا فعندها يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾.