تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾
(فائدة)
المحشر هل هو في أرض الجنة أو في أرض من أراضي الدنيا أو في موضع لا من الجنة ولا من النار؟
فقد قيل: أول حشر الناس عند قيامهم من قبورهم في هذه الأرض التي ماتوا ودفنوا فيها ثم يحولون إلى الأرض التي تسمى الساهرة فهذا معنى قوله: ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾
والساهرة هي التي يحاسبون عليها فإذا فرغوا من الحساب وجازوا على الصراط، وميز بين المجرمين والمؤمنين ضرب بينهم بسور، فكان ما وراء السور مما يلي الجنة من أرض الجنة، وصار ما دون السور مما يلي النار من أرض جهنم، وموضع الحساب يصير من جهنم.