×
المزملالآية ١٦

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذْنَـٰهُ أَخْذًا وَبِيلًا ﴿١٦﴾

أي كَيفَ يَقع الإنْكار مِنكُم وقد تقدم قبلكم رسل مني مبشرين ومنذرين وقد علمْتُم حال من عصى رُسُلِي كَيفَ أخذتهم أخذا وبيلًا. وقال في (إعلام الموقعين) أخْبَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ أرْسَلَ مُحَمَّدًا ﷺ إلَيْنا كَما أرْسَلَ مُوسى إلى فِرْعَوْنَ، وأنَّ فِرْعَوْنَ عَصى رَسُولَهُ فَأخَذَهُ أخْذًا وبِيلًا، فَهَكَذا مَن عَصى مِنكم مُحَمَّدًا ﷺ. (فائدة) قَوله تَعالى ﴿إنّا أرْسَلْنا إلَيْكم رَسُولًا شاهِدًا عَلَيْكم كَما أرْسَلْنا إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ وَمَعْلُوم أن التَّشْبِيه في أصل الإرسال لا يَقْتَضِي تماثل الرسولين.