×
الأعرافالآية ١٩٨

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴿١٩٨﴾

وَمِنهُ في أحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ فَإنَّهم كانُوا يَنْظُرُونَ إلى صُورَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالحَواسِّ الظّاهِرَةِ، ولا يُبْصِرُونَ صُورَةَ نُبُوَّتِهِ، ومَعْناها بِالحاسَّةِ الباطِنَةِ، الَّتِي هي بَصَرُ القَلْبِ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ عَلى الأصْنامِ. ثُمَّ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ عَلى التَّشْبِيهِ، أيْ كَأنَّهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ. ولا أبْصارَ لَهم يَرَوْنَكَ بِها. والثّانِي: المُرادُ بِهِ المُقابَلَةُ. تَقُولُ العَرَبُ: دارِي تَنْظُرُ دارَكَ. أيْ تُقابِلُها.