تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿١٨﴾
إن الله سبحانه أخبر عن أهل الجنة الذين بلاهم بما بلاهم به في سورة (ن) وهم قوم كان للمساكين حق في أموالهم، إذا جذوا نهارًا، بأن يلتقط المساكين ما يتساقط من التمر، فأرادوا أن يجدوا ليلا ليسقط ذلك الحق لئلا يأتيهم مسكين، وأنه عاقبهم بأنه أرسل على جنتهم طائفًا وهم نائمون فأصبحت كالصريم.
وذلك لما تحيلوا على إسقاط نصيب المساكين بأن يصرموها مصبحين قبل مجئ المساكين.
فكان في ذلك عبرة لكل محتال على إسقاط حق من حقوق الله تعالى، أو حقوق عباده.