تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَـٰهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَـٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ﴿٤﴾
(فائدة)
قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾
إن لغة العرب متنوعة في إفراد المضاف، وتثنيته وجمعه، بحسب أحوال المضاف إليه.
فإن أضافوا الواحد المتصل إلى مفرد أفردوه.
وإن أضافوه إلى اسم جمع ظاهر أو مضمر جمعوه.
وإن أضافوه إلى اسم مثنى فالأصح في لغتهم جمعه.
كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإنما هما قلبان، وكقوله: {والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾
وتقول العرب: اضرب أعناقهما.
وهذا أفصح في استعمالهم.