×
الذارياتالآية ١٦

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ﴿١٦﴾

(فصل) ثم ذكر سبحانه جزاء من خلص من هذه الفتن بالتقوى وهو الجنات والعيون وأنهم ﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ من الخير والكرامة. وفي ذلك دليل على أمور منها قبولهم له ومنها رضاهم به ومنها وصولهم إليه بلا مانع ولا عائق ومنها أن جزاءهم من جنس أعمالهم، فكما أخذوا ما أمرهم به في الدنيا وقابلوه بالرضا والتسليم وانشراح الصدر أخذوا ما آتاهم من الجزاء كذلك. ثم ذكر السبب الذي أوصلهم إلى ذلك وهو إحسانهم المتضمن لعبادته وحده لا شريك له والقيام بحقوقه وحقوق عباده.