تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّـٰمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾
أيْ لا أُؤاخِذُ عَبْدًا بِغَيْرِ ذَنْبٍ، ولا أمْنَعُهُ مِن أجْرِ ما عَمِلَهُ مِن صالِحٍ، ولِهَذا قالَ قَبْلَهُ ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ المُتَضَمِّنِ لِإقامَةِ الحُجَّةِ، وبُلُوغِ الأمْرِ والنَّهْيِ، وإذا آخَذْتُكم بَعْدَ التَّقَدُّمِ فَلَسْتُ بِظالِمٍ، بِخِلافِ مَن يُؤاخِذُ العَبْدَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ بِأمْرِهِ ونَهْيِهِ، فَذَلِكَ الظُّلْمُ الَّذِي تَنَزَّهَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَنْهُ.