تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٍ ﴿١٣﴾
[فائدة: في جمع وإفراد خبر (كل)]
وأما قوله: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ فلأنه ذكر قرونا وأمما وختم ذكرهم بذكر (قوم تبع) فلو قال (كل كذبوا)
و (كل) إذا أفردت إنما تعتمد على أقرب المذكورين إليها فكان يذهب الوهم إلى أن الإخبار عن قوم تبع خاصة بأنهم كذبوا الرسل فلما قال: ﴿كُلٌّ كَذَّبَ﴾ علم أنه يريد كل فريق منهم، لأن إفراد الخبر عن (كل) حيث وقع إنما يدل على هذا المعنى كما تقدم.