تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ﴿٢٦﴾
وَقالَ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾
أيْ جَعَلَ هَذِهِ المُوالاةَ لِلَّهِ، والبَراءَةَ مِن كُلِّ مَعْبُودٍ سِواهُ كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ يَتَوارَثُها الأنْبِياءُ وأتْباعُهم بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ وهي كَلِمَةُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وهي الَّتِي ورَّثَها إمامُ الحُنَفاءِ لِأتْباعِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.