تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌ ﴿٢٧﴾
(فائدة)
مصدر ما في العَبْد من الخَيْر والشَّر والصِّفات الممدوحة والمذمومة من صفة المُعْطِي المانِع، فَهو سُبْحانَهُ يصرّف عباده بَين مُقْتَضى هذَيْن الاسمين، فحظ العَبْد الصّادِق من عبوديته بهما الشُّكْر عند العَطاء، والافتقار عند المَنع.
فَهُوَ سُبْحانَهُ يُعْطِيهِ ليشكره، ويمنعه ليفتقر إلَيْهِ فَلا يزال شكُورًا فَقِيرا.