تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿٨٣﴾
ولما علم عدو الله أن الله تعالى لا يسلطه على أهل التوحيد والإخلاص قال: ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ (٨٢) إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ (٨٣)﴾.
فعلم عدو الله أن من اعتصم بالله، عز وجل، وأخلص له وتوكل عليه لا يقدر على إغوائه وإضلاله، وإنما يكون له السلطان على من تولاه وأشرك مع الله، فهؤلاء رعيته وهو وليهم وسلطانهم ومتبوعهم.