تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ﴿٢٧﴾
والباطِلُ الَّذِي ظَنُّوهُ: لَيْسَ هو الجَمْعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، بَلِ الَّذِي ظَنُّوهُ: أنَّهُ لا شَرْعَ ولا جَزاءَ، ولا أمْرَ ولا نَهْيَ، ولا ثَوابَ ولا عِقابَ، فَأخْبَرَ أنَّ خَلْقَها لِغَيْرِ ذَلِكَ هو الباطِلُ الَّذِي تَنَزَّهَ عَنْهُ، وذَلِكَ هو الحَقُّ الَّذِي خُلِقَتْ بِهِ، وهو التَّوْحِيدُ، وحَقُّهُ وجَزاؤُهُ وجَزاءُ مَن جَحَدَهُ وأشْرَكَ بِرَبِّهِ.