تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
فَأْتُوا۟ بِكِتَـٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿١٥٧﴾
(فائدة)
قالَ ابْن عَبّاس:
كل سُلْطان في القُرْآن فَهو الحجَّة كَما قالَ تَعالى ﴿أم لكم سُلْطان مُبين فَأتوا بِكِتابِكم إن كُنْتُم صادِقين﴾ [الصافات: ١٥٦]
وَقالَ تَعالى ﴿إن هي إلّا أسماء سميتموها أنْتُم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سُلْطان﴾ [النجم: ٢٣]
وَقالَ تَعالى ﴿أم أنزلنا عَلَيْهِم سُلْطانا فَهو يتَكَلَّم بِما كانُوا بِهِ يشركُونَ﴾ [الروم: ٣٥]
وَهَذا لِأن الحجَّة تسلط صاحبها على خَصمه فَصاحب الحجَّة لَهُ سُلْطان وقدرة على خَصمه وإن كانَ عاجِزا عَنهُ بِيَدِهِ
وَهَذا هو أحد أقسام النُّصْرَة الَّتِي ينصر الله بها رسله والمُؤمنِينَ في الدُّنْيا كَما قالَ تَعالى ﴿إنّا لننصر رسلنا والَّذين آمنُوا في الحَياة الدُّنْيا ويَوْم يقوم الأشهاد﴾ [غافر: ٥١].