تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٥﴾
(فَصْلٌ: في أن التَّسْمِيَة حق للْأب لا للْأُم)
هَذا مِمّا لا نزاع فِيهِ بَين النّاس وأن الأبَوَيْنِ إذا تنازعا في تَسْمِيَة الوَلَد فَهي للْأب والأحادِيث المُتَقَدّمَة كلها تدل على هَذا وهَذا كَما أنه يدعى لِأبِيهِ لا لأمه فَيُقال فلان ابْن فلان قالَ تَعالى ﴿ادعوهم لِآبائِهِمْ هو أقسط عند الله﴾
والولد يتبع أمه في الحُرِّيَّة والرّق ويتبع أباهُ في النّسَب والتَّسْمِيَة تَعْرِيف النّسَب والمنسوب ويتبع في الدّين خير أبَوَيْهِ دينا فالتعريف كالتعليم والعقيقة وذَلِكَ إلى الأب لا إلى الأُم وقد قالَ النَّبِي ﷺ ولد لي اللَّيْلَة مَوْلُود فسميته باسم أبي إبْراهِيم وتَسْمِيَة الرجل ابْنه كتسمية غُلامه.