تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ﴿٤٦﴾
سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى سِراجًا مُنِيرًا، وسَمّى الشَّمْسَ سِراجًا وهّاجًا، والخَلْقُ يَحْتاجُونَ إلى السِّراجِ المُنِيرِ أعْظَمَ مِن حاجَتِهِمْ إلى السِّراجِ الوَهّاجِ، فَإنَّ هَذا يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في وقْتٍ دُونَ وقْتٍ، وأمّا السِّراجُ المُنِيرُ فَيَحْتاجُونَ إلَيْهِ كُلَّ وقْتٍ، وفي كُلِّ مَكانٍ لَيْلًا ونَهارًا، سِرًّا وعَلانِيَةً.
وقال في (زاد المعاد)
والمُنِيرُ: هو الَّذِي يُنِيرُ مِن غَيْرِ إحْراقٍ، بِخِلافِ الوَهّاجِ فَإنَّ فِيهِ نَوْعُ إحْراقٍ وتَوَهُّجٍ.