تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٩٠﴾
وَهو سُبْحانَهُ يَذْكُرُ في سُورَةِ الشُّعَراءِ ما أوْقَعَ بِالمُشْرِكِينَ مِن أنْواعِ العُقُوباتِ، ويَذْكُرُ إنْجاءَهُ لِأهْلِ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ يَقُولُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
فَيَذْكُرُ شِرْكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا بِهِ الهَلاكَ، وتَوْحِيدَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا بِهِ النَّجاةَ.
ثُمَّ يُخْبِرُ أنَّ في ذَلِكَ آيَةً وبُرْهانًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ يَذْكُرُ مَصْدَرَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وأنَّهُ عَنْ أسْمائِهِ وصِفاتِهِ، فَصُدُورُ هَذا الإهْلاكِ عَنْ عِزَّتِهِ، وذَلِكَ الإنْجاءِ عَنْ رَحْمَتِهِ.