×
المؤمنونالآية ١٠

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ﴿١٠﴾

والفردوس: اسم يقال على جميع الجنة. ويقال: على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات. وأصل الفردوس: البستان، والفراديس البساتين. قال كعب: هو البستان الذي فيه الأعناب. وقال الليث: الفردوس جنة ذات كروم، يقال: كرم مفردس، أي معرش. وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة بالأشجار، وهو اختيار المبرد. وقال: الفردوس - فيما سمعت من كلام العرب -: الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب، وجمعه الفراديس. قال: ولهذا سمي باب الفراديس بالشام. وأنشد لجرير: ؎فقلت للركب، إذ جد المسير بنا ∗∗∗ يا بعد ما بين أبواب الفراديس وقال مجاهد: هذا البستان بالرومية. واختاره الزجاج. فقال: هو بالرومية، منقول إلى لغة العرب. قال وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين. قال حسان: ؎وإن ثواب الله كل مخلد ∗∗∗ جنان من الفردوس فيها يخلد