تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴿٤٣﴾
قَوْله تَعالى لِكَلِيمِهِ مُوسى وأخِيهِ هارُونَ: ﴿اذْهَبا إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى (٤٣) فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشى (٤٤)﴾
فَأمَرَ تَعالى أنْ يُلِينا القَوْلَ لِأعْظَمِ أعْدائِهِ وأشَدِّهِمْ كُفْرًا وأعْتاهم عَلَيْهِ؛ لِئَلّا يَكُونَ إغْلاظُ القَوْلِ لَهُ مَعَ أنَّهُ حَقِيقٌ بِهِ ذَرِيعَةً إلى تَنْفِيرِهِ وعَدَمِ صَبْرِهِ لِقِيامِ الحُجَّةِ، فَنَهاهُما عَنْ الجائِزِ لِئَلّا يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ ما هو أكْرَهُ إلَيْهِ تَعالى.