تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ﴿٢٥﴾
(لطيفة)
قالَ أبُو عَلِيٍّ الدَّقّاقُ: المُرِيدُ مُتَحَمِّلٌ، والمُرادُ مَحْمُولٌ، وقَدْ كانَ مُوسى ﷺ مُرِيدًا، إذْ قالَ: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾
وَنَبِيُّنا ﷺ مُرادًا، إذْ قِيلَ لَهُ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].
وَسُئِلَ الجُنَيْدُ عَنِ المُرِيدِ والمُرادِ؟
فَقالَ: المُرِيدُ يَتَوَلّى سِياسَتَهُ العِلْمُ.
والمُرادُ: يَتَوَلّى رِعايَتَهُ الحَقُّ. لِأنَّ المُرِيدَ يَسِيرُ، والمُرادَ يَطِيرُ.
فَمَتى يَلْحَقُ السّائِرُ الطّائِرَ؟