×
البقرةالآية ٨٣

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾

(فائدة) قال قائل أراني إذا دعيت باسمي دون لقبي شق ذلك عليَّ جدا بخلاف السلف فإنهم كانوا يدعون بأسمائهم. فقيل له هذا لمخالفة العادات لأن أنس النفوس بالعادة طبيعة ثابتة، ولأن الاسم عن السلف لم يكن عندهم دالا على قلة رتبة المدعو، واليوم صارت المنازل في القلوب تعلم بأمارة الاستدعاء، فإذا قصر دل على تقصير رتبته فيقع السخط لما وراء الاستدعاء، فلما صارت المخاطبات موازين المقادير شق على المحطوط من رتبته قوة كما يشق عليه فعلا.