تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٩٥﴾
قالَ ﷺ: «ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: المُجاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ، والمُكاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأداءَ، والنّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفافَ».
وَقالَ: «مَن ماتَ، ولَمْ يَغْزُ، ولَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَفْسَهُ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مِن نِفاقٍ».
وَذَكَرَ أبو داود عَنْهُ: «مَن لَمْ يَغْزُ، أوْ يُجَهِّزْ غازِيًا، أوْ يَخْلُفْ غازِيًا في أهْلِهِ بِخَيْرٍ، أصابَهُ اللَّهُ بِقارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ».
وَقالَ: «إذا ضَنَّ النّاسُ بِالدِّينارِ والدِّرْهَمِ، وتَبايَعُوا بِالعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنابَ البَقَرِ، وتَرَكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ، أنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلاءً، فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهم حَتّى يُراجِعُوا دِينَهُمْ»
وَذَكَرَ ابْنُ ماجَهْ عَنْهُ: «مَن لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، ولَيْسَ لَهُ أثَرٌ في سَبِيلِ اللَّهِ، لَقِيَ اللَّهَ وفِيهِ ثُلْمَةٌ».
وَقالَ تَعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾، وفَسَّرَ أبُو أيُّوبَ الأنْصارِيُّ الإلْقاءَ بِاليَدِ إلى التَّهْلُكَةِ بِتَرْكِ الجِهادِ، وصَحَّ عَنْهُ ﷺ: «إنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ»