×
البقرةالآية ١٣٧

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿١٣٧﴾

(فائدة) قوله تعالى: ﴿بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ وليس له مثل؟ والجواب من أوجه: الأول: أن المراد به التبكيت، والمعنى: حصلوا دينا آخر مثله، وهو لا يمكن. الثاني: أن كلمة «مثل» صلة. الثالث: أنكم آمنتم بالفرقان من غير تصحيف ولا تحريف. فإن آمنوا بالتوراة من غير تصحيف ولا تحريف فقد اهتدوا. الرابع: أن المراد إن آمنوا بمثل ما صرتم به مؤمنين. روى ابن جرير أن ابن عباس قال: قولوا آمنا بالله فإن آمنوا بالذي آمنتم به. قال عبد الجبار: ولا يجوز ترك القراءة المتواترة.