×
الكهفالآية ٤٩

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴿٤٩﴾

(فصل) النكرة في سياق النفي تعم مستفاد من قوله تعالى: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُن﴾ وفي الاستفهام من قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ الشرط من قوله: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا﴾، ﴿وَإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ﴾ وفي النهي من قوله: ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنكم أحَدٌ﴾ وفي سياق الإثبات بعموم العامة والمقتضى كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ وإذا أضيف إليها كل نحو: ﴿وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ ومن عمومها بعُمُومِ المُقْتَضى: ﴿وَنَفْسٍ وما سَوّاها﴾.