تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾
فَتَأمَّلْ كَيْفَ جَمَعَ بَيْنَ الذَّوْقِ واللِّباسِ، لِيَدُلَّ عَلى مُباشَرَةِ المَذُوقِ وإحاطَتِهِ وشُمُولِهِ. فَأفادَ الإخْبارُ عَنْ إذاقَتِهِ: أنَّهُ واقِعٌ مُباشَرٌ غَيْرُ مُنْتَظَرٍ. فَإنَّ الخَوْفَ قَدْ يُتَوَقَّعُ ولا يُباشَرُ، وأفادَ الإخْبارُ عَنْ لِباسِهِ: أنَّهُ مُحِيطٌ شامِلٌ كاللِّباسِ لِلْبَدَنِ.