×
هودالآية ٧٨

تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية

وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴿٧٨﴾

قول لوط لقومه: ﴿يا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكم فاتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ في ضَيْفِي ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ يجمع أنواعا من الاستعطاف: أحدها: خطابهم بخطاب الناصح المشفق بقوله: ﴿يا قَوْمِ﴾ ولم يقل يا هؤلاء. الثاني: عرضه بناته عليهم بقوله: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي﴾. الثالث: تنجيز ذلك بالإشارة بلفظ الحضور. الرابع: ترغيبه فيهن لطهارتهن وطيبهن. الخامس: تذكيرهم بالله تعالى بقوله: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ﴾. السادس: المطالبة بحفظ الذمام وترك الأذى بقوله: ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾. السابع: التوبيخ الشديد بقوله: ﴿ألَيْسَ مِنكم رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾.