تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ﴿١١٤﴾
«سَألَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما تَقُولُ في رَجُلٍ لَقِيَ امْرَأةً لا يَعْرِفُها، فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلَ مِن امْرَأتِهِ شَيْءٌ إلّا قَدْ أتاهُ مِنها، غَيْرَ أنَّهُ لَمْ يُجامِعْها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ [هود: ١١٤]
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ فَقالَ مُعاذٌ: فَقُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ألَهُ خاصَّةً أمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عامَّةً؟
قالَ بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عامَّةً».
وفي رواية:
«سَألَهُ ﷺ رَجُلٌ فَقالَ: أصَبْتُ مِن امْرَأةٍ قُبْلَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿وَأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] فَقالَ الرَّجُلُ: إلَيَّ هَذِهِ؟ فَقالَ: بَلْ لِمَن عَمِلَ بِها مِن أُمَّتِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ مَن يَرى أنَّ التَّعْزِيرَ لَيْسَ بِواجِبٍ، وأنَّ لِلْإمامِ إسْقاطَهُ، ولا دَلِيلَ فِيهِ، فَتَأمَّلْهُ.