تفسير ابن القيم — ابن قيم الجوزية
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٧﴾
هو من أحسن النظم وأبدعه فإنه ثنى أولا إذ كان موسى وهارون هما الرسولان المطاعان ويجب على بنى إسرائيل طاعة كل واحد منهما سواء وإذا تبوءا البيوت لقومهما فهم تبع لهما ثم جمع الضمير فقال: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ لأن إقامتها فرض على الجميع ثم وحده في قوله: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ أن موسى هو الأصل في الرسالة وأخوه ردءا ووزيرا، وكما أرسلا برسالة واحدة كانا رسولا واحدا كقوله تعالى: ﴿إنِّي رَسُولُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ فهذا الرسول هو الذي قيل له: ﴿وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ ..