محاسن التأويل — القاسمي
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٧١ ] ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .
﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ في المُنافِقِينَ، ﴿بَعْضُهم مِن بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٦٧] ﴿يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ أيْ: فَلا يَزالُونَ يَذْكُرُونَهُ تَعالى، فَهو في مُقابَلَةِ ما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ [التوبة: ٦٧]
﴿ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ بِمُقابَلَةِ قَوْلِهِ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] ﴿ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: في كُلِّ أمْرٍ ونَهْيٍ، وهو بِمُقابَلَةِ وصْفِ المُنافِقِينَ، بِكَمالِ الفِسْقِ والخُرُوجِ عَنِ الطّاعَةِ: ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾