محاسن التأويل — القاسمي
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٥﴾
(p-٣٠٨٤)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٥ ] ﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .
﴿ويُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ: بِما كابَدُوا مِنَ المَكارِهِ والمَكايِدِ ﴿ويَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ﴾ أيْ: فَيَحْصُلُ لَكَ أجَرَهم ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ أيْ: في أفْعالِهِ وأوامِرِهِ.
وقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَهم هَذِهِ المَواعِيدَ كُلَّها، فَكانَ إخْبارُهُ ﷺ بِذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ مُعْجِزَةً عَظِيمَةً، دالَّةً عَلى صِدْقِهِ وصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ.