محاسن التأويل — القاسمي
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٢٦ ] ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ .
﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ ﴿أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ أيْ: يُبْتَلَوْنَ بِإظْهارِ مَكْرِهِمْ وخِيانَتِهِمْ، (p-٣٣٠٣)أوْ بِنَقْضِ عَهْدِهِمْ ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ أيْ: مِن صَنِيعِهِمْ ونَقْضِ عَهْدِهِمْ ﴿ولا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ أيْ: يَتَّعِظُونَ بِأنَّها آياتٌ قاطِعَةٌ، وكَوْنُ الِابْتِلاءِ بِسَبَبِ مُخالَفَتِها.
ثُمَّ بَيَّنَ أحْوالَهم عِنْدَ نُزُولِها وهم في مَحْفِلِ تَبْلِيغِ الوَحْيِ، إثْرَ بَيانِ مَقالَتِهِمْ، وهم غائِبُونَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: