محاسن التأويل — القاسمي
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١١ ] ﴿فَإنْ تابُوا وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكم في الدِّينِ ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ .
﴿فَإنْ تابُوا﴾ أيْ: مِمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ فَإخْوانُكم في الدِّينِ﴾ أيْ: فَهم إخْوانُكم، لَهم ما لَكم، وعَلَيْهِمْ ما عَلَيْكم، فَعامَلُوهم مُعامَلَةَ الإخْوانِ، وفِيهِ مِنِ اسْتِمالَتِهِمْ واسْتِجْلابِ قُلُوبِهِمْ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ونُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ لِلْحَثِّ عَلى تَأمُّلِ ما فَصَلَ مِن أحْكامِ المُشْرِكِينَ المُعاهِدِينَ وعَلى المُحافَظَةِ عَلَيْها.