×
المطففينالآية ٢٧

محاسن التأويل — القاسمي

وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ﴿٢٧﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ٢٧ - ٢٨ ] ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨] ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿خِتامُهُ﴾ [المطففين: ٢٦] صِفَةٌ أُخْرى لِـ: ﴿رَحِيقٍ﴾ [المطففين: ٢٥] وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِنَفاسَتِهِ، أيْ: ما يُمْزَجُ بِهِ ذَلِكَ الرَّحِيقُ مِن ماءٍ تَسْنِيمٍ. والتَّسْنِيمُ في الأصْلِ مَصْدَرُ سَنَمَهُ بِمَعْنى (p-٦١٠٢)رَفَعَهُ، ومِنهُ السَّنامُ. سُمِّيَ الماءُ بِهِ لِارْتِفاعِهِ وانْصِبابِهِ مِن عُلُوٍّ. وقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها المُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٨] أيْ: يَشْرَبُونَ بِها الرَّحِيقَ، والكَلامُ في الباءِ، كَما في آيَةِ ﴿يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] مِن كَوْنِها زائِدَةً، أوْ بِمَعْنى: (مِن)، أوْ صِلَةُ الِامْتِزاجِ، أوْ الِالتِذاذِ.