محاسن التأويل — القاسمي
إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١٢ - ١٣ ] ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [المطففين: ١٣]
﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلا كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ أيْ: مُجاوِزٍ طَوْرَ الفِطْرَةِ الإنْسانِيَّةِ بِتَجاوُزِهِ حَدَّ العَدالَةِ إلى الإفْراطِ في أفْعالِهِ بِالبَغْيِ والعُدْوانِ ﴿أثِيمٍ﴾ أيْ: مُبالِغٍ في ارْتِكابِ أفانِينِ الإثْمِ وأنْواعِ المَعاصِي.
﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [المطففين: ١٣] أيْ: ما سَطَّرُوهُ مِنَ الأحادِيثِ والأخْبارِ، يُرِيدُ أنَّهُ لَيْسَ بِوَحْيٍ رَبّانِيٍّ، ولا تَنْزِيلٍ إلَهِيٍّ، مَعَ نُصُوعِ بَيانِهِ وشَواهِدِ بُرْهانِهِ.
(p-٦٠٩٦)