محاسن التأويل — القاسمي
وَإِن يُرِيدُوٓا۟ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِۦ وَبِٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٦٢ ] ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ .
﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ أيْ: بِالصُّلْحِ لِتَكُفَّ عَنْهم ظاهِرًا، وفي نِيَّتِهِمُ الغَدْرُ: ﴿فَإنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ أيْ: كافِيكَ بِنْصِرِهِ ومَعُونَتِهِ.
قالَ مُجاهِدٌ: يُرِيدُ قُرَيْظَةَ.
ثُمَّ عَلَّلَ كِفايَتَهُ لَهُ، بِما أنْعَمَ عَلَيْهِ مِن تَأْيِيدِهِ ﷺ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ، فَقالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ أيْ: يَوْمَ بَدْرٍ بَعْدَ الضَّعْفِ، مِن غَيْرِ إعْدادِ قُوَّةٍ ولا رِباطٍ: ﴿وبِالمُؤْمِنِينَ﴾