×
الأنفالالآية ١٨

محاسن التأويل — القاسمي

ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿١٨﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١٨ ] ﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارَةٌ إلى البَلاءِ الحَسَنِ، أوِ القَتْلِ، أوِ الرَّمْيِ. ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ، أيِ: المَقْصُودُ أوِ الأمْرُ ذَلِكم. وقَوْلُهُ: ﴿وأنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، أيْ: (p-٢٩٦٩)مُضْعِفٌ بَأْسَ الكافِرِينَ وحِيَلَهم بِنَصْرِكم وخِذْلانِهِمْ، أيْ: أنَّ المَقْصُودَ إبْلاءُ المُؤْمِنِينَ، وتَوْهِينُ كَيْدِ الكافِرِينَ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذا بِشارَةٌ أُخْرى، مَعَ ما حَصَلَ مِنَ النَّصْرِ، فَإنَّهُ أعْلَمَهم بِأنَّهُ مُضْعِفٌ كَيْدَ الكافِرِينَ فِيما يُسْتَقْبَلُ، مُصَغِّرٌ أمْرَهم، وأنَّهُ في تَبارِ ودَمارٍ، أيْ: وقَدْ وُجِدَ المُخْبَرُ عَلى وفْقِ الخَبَرِ، فَصارَ مُعْجِزَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ، ولِلَّهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ. وقَوْلُهُ تَعالى: