محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا ﴿٩﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٩ ] ﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾
﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ أيْ: قائِلِينَ ذَلِكَ بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ، وإزاحَةً لِتَوَهُّمِ المَنِّ المُبْطِلِ لِلصَّدَقَةِ، وتَوَقُّعِ المُكافَأةِ، أيْ: لا نَقْصِدُ بِإطْعامِكم إلّا ثَوابَهُ تَعالى والقُرْبَةَ إلَيْهِ والزُّلْفى عِنْدَهُ. وإطْلاقُ (الوَجْهِ) عَلى الذّاتِ مَجازٌ مَشْهُورٌ ﴿نُرِيدُ مِنكم جَزاءً﴾ أيْ: مُكافَأةً ﴿ولا شُكُورًا﴾ أيْ: ثَناءً ومَدِيحًا.