×
الإنسانالآية ١

محاسن التأويل — القاسمي

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا ﴿١﴾

(p-٦٠٠٨)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الإنْسانِ وتُسَمّى سُورَةَ (الدَّهْرِ) و(الأمْشاجِ) و(هَلْ أتى) وهي مَكِّيَّةٌ وآيُها إحْدى وثَلاثُونَ. رَوى الإمامُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ- الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ- وهَلْ أتى عَلى الإنْسانِ». (p-٦٠٠٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [ ١ ] ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ أيْ: في ذَلِكَ الحِينِ، بَلْ كانَ شَيْئًا مَنسِيًّا، نُطْفَتُهُ في الأصْلابِ. والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ. قالَ الشِّهابُ: أيِ: الحَمْلُ عَلى الإقْرارِ بِما دَخَلَتْ عَلَيْهِ، والمُقَرَّرُ بِهِ مَن يُنْكِرُ البَعْثَ. وقَدْ عَلِمَ أنَّهم يَقُولُونَ: نَعَمْ، قَدْ مَضى دَهْرٌ طَوِيلٌ لا إنْسانَ فِيهِ، فَيُقالُ لَهُمْ: فالَّذِي أوْجَدَهم بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُونُوا، كَيْفَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إحْياؤُهم بَعْدَ مَوْتِهِمْ؟ والمُرادُ بِالإنْسانِ جِنْسُ بَنِي آدَمَ.