×
الجنالآية ١٠

محاسن التأويل — القاسمي

وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ﴿١٠﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [١٠] ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ ﴿وأنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ يَعْنُونَ (p-٥٩٤٩)أنَّ ما حَدَثَ مِن مَنعِهِمُ السَّمْعَ مِنَ السَّماءِ، ورَجْمِ مَنِ اسْتَمَعَ مِنهم بِالشُّهُبِ، كانُوا يَقُولُونَ: هو لِأمْرٍ عَظِيمٍ أرادَهُ اللَّهُ بِأهْلِ الأرْضِ، إمّا عَذابٌ أوْ رَحْمَةٌ، أيْ: حَتّى عَلِمُوا بَعْدُ بِاسْتِماعِهِمُ القُرْآنَ، أنَّهُ لِخَيْرٍ أُرِيدَ بِهِمْ، وذَلِكَ بِعْثَةُ نَبِيٍّ مُصْلِحٍ يُرْشِدُ إلى الحَقِّ. قالَ النّاصِرُ: ولَقَدْ أحْسَنُوا الأدَبَ في ذِكْرِ إرادَةِ الشَّرِّ مَحْذُوفَةَ الفاعِلِ. والمُرادُ بِالمُرِيدِ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وإبْرازُهم لِاسْمِهِ عِنْدَ إرادَةِ الخَيْرِ والرَّشَدِ.