محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ﴿٢١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٩ - ٢١] ﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾ [المعارج: ٢٠] ﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ٢١]
﴿إنَّ الإنْسانَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ أيْ: قَلِيلَ الصَّبْرِ، شَدِيدَ الحِرْصِ، كَما بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إذا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ [المعارج: ٢٠] أيِ: الضُّرُّ والبَلاءُ ﴿جَزُوعًا﴾ [المعارج: ٢٠] أيْ: كَثِيرَ الجَزَعِ مِن قِلَّةِ صَبْرِهِ.
﴿وإذا مَسَّهُ الخَيْرُ﴾ [المعارج: ٢١] أيْ: كَثُرَ مالُهُ ونالَهُ الغِنى ﴿مَنُوعًا﴾ [المعارج: ٢١] أيْ: لِما في يَدِهِ، بَخِيلٌ بِهِ، لِشِدَّةِ حِرْصِهِ.