محاسن التأويل — القاسمي
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ﴿٩٤﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩٤] ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ إلا أخَذْنا أهْلَها بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾
" ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ مِن نَبِيٍّ﴾ أيْ كَذَّبَهُ أهْلُها ﴿إلا أخَذْنا أهْلَها﴾ " أيْ قَبْلَ الإهْلاكِ الكُلِّيِّ ﴿بِالبَأْساءِ﴾ " أيْ: شِدَّةِ الفَقْرِ ﴿والضَّرّاءِ﴾ " أيِ المَرَضِ، لِاسْتِكْبارِهِمْ عَنِ اتِّباعِ نَبِيِّهِمْ، وتُعَزِّزِهِمْ عَلَيْهِ ﴿لَعَلَّهم يَضَّرَّعُونَ﴾ " لِيَتَضَرَّعُوا ويَتَذَلَّلُوا، ويَحُطُّوا أرْدِيَةَ الكِبْرِ والعِزَّةِ، فَيُؤْمِنُوا.