محاسن التأويل — القاسمي
قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ﴿٦٦﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦٦] ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾
" ﴿قالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إنّا لَنَراكَ في سَفاهَةٍ﴾ أيْ: في خِفَّةِ حِلْمٍ، وسَخافَةِ عَقْلٍ، حَيْثُ تَهْجُرُ دِينَ قَوْمِكَ إلى دِينٍ آخَرَ، وجَعَلْتَ السَّفاهَةَ ظُرْفًا عَلى طَرِيقِ المَجازِ، أرادُوا أنَّهُ مُتَمَكِّنٌ فِيها، غَيْرُ مُنْفَكٍّ عَنْها ﴿وإنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ " أيْ: في ادِّعائِكَ الرِّسالَةَ، إذِ اسْتَبْعَدُوا أنْ يُرْسِلَ اللَّهُ أحَدًا مِن أهْلِ الأرْضِ إلَيْهِمْ.