×
الأعرافالآية ٢١

محاسن التأويل — القاسمي

وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ ﴿٢١﴾

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: [٢١] ﴿وقاسَمَهُما إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ ﴿وقاسَمَهُما﴾ " أيْ: أقْسَمَ لَهُما ﴿إنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ﴾ " أيْ: في هَذا الأمْرِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أيْ حَلَفَ لَهُما بِاللَّهِ عَلى ذَلِكَ حَتّى خَدَعَهُما. وقَدْ يُخْدَعُ المُؤْمِنُ بِاللَّهِ. انْتَهى. وعَنْ قَتادَةَ: إنَّما يُخْدَعُ المُؤْمِنُ بِاللَّهِ. وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ كانَ إذا رَأى مِن عَبْدِهِ طاعَةً وحُسْنَ صَلاةٍ، أعْتَقَهُ، فَكانَ عَبِيدُهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْعِتْقِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهم يَخْدَعُونَكَ، فَقالَ: مَن خَدَعَنا بِاللَّهِ انْخَدَعْنا لَهُ.