محاسن التأويل — القاسمي
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴿١٧٥﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٧٥] ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فانْسَلَخَ مِنها فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾
" ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ عَلى قَوْمِكَ أوْ عَلى اليَهُودِ " ﴿نَبَأ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا﴾ أيْ عِلْمَ الكِتابِ، فَلَطَفَ بِهِ حَتّى تَعَلَّمَ وفَهِمَ المَعانِيَ، وصارَ عالِمًا بِها " ﴿فانْسَلَخَ مِنها﴾ بِأنْ نَزَعَ العِلْمَ عَنْهُ فَكَفَرَ بِها، وخَرَجَ مِنها خُرُوجَ الحَيَّةِ مِن جِلْدِها " ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ فَلَحِقَهُ وأدْرَكَهُ وصارَ قَرِينًا لَهُ حَتّى أضَلَّهُ " ﴿فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾