محاسن التأويل — القاسمي
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ٱسْكُنُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ وَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيٓـَٔـٰتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿١٦١﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٦١] ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ وكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ وقُولُوا حِطَّةٌ وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكم سَنَـزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾
" ﴿وإذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ يَعْنِي بَيْتَ المَقْدِسِ، والقائِلُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، دَعاهم إلى دُخُولِ بَيْتِ المَقْدِسِ، أوْ يُوشِعُ، فَإنَّهُ دَعاهم بَعْدَ وفاةِ مُوسى، إلى غَزْوِ بَيْتِ المَقْدِسِ: " ﴿وكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أيْ قُولُوا حُطَّ عَنّا ذُنُوبَنا، وقِيلَ: أُمِرُوا بِكَلِمَةٍ إذا قالُوها حَطَّ عَنْهم أوْزارَهم " ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾ أيْ بابَ القَرْيَةِ " ﴿سُجَّدًا﴾ أيْ ساجِدِينَ أوْ خاضِعِينَ. أُمِرُوا بِأنْ يُدْخُلُوها بِالتَّواضُعِ، وكانَ ذَلِكَ شَرْطًا في قَبُولِ فِعْلِهِمْ " ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطِيئاتِكم سَنَـزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾